الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

112

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

نحن الآخذون بحجزة نبينا ، ونبينا آخذ بحجزة ربنا ، والحجزة النور ، وشيعتنا أخذون بحجزتنا ، من فارقنا هلك ، ومن تابعنا نجا ، والمفارق لنا والجاحد لولايتنا كافر ، ومتبعنا وتابع أوليائنا مؤمن ( والمتبع لولايتنا مؤمن ) لا يحبنا كافر ، ولا يبغضنا مؤمن ، ومن مات وهو يحبنا كان حقّا على اللَّه أن يبعثه معنا ، نحن نور لمن تبعنا ، وهدى لمن اهتدى بنا ، ومن لم يكن معنا فليس من الإسلام من شيء ، بنا فتح اللَّه الدين ، وبنا يختم ( يختمه ) ، وبنا أطعم اللَّه عشب الأرض ، وبنا أنزل اللَّه قطر السماء وبنا آمنكم اللَّه من الغرق في بحركم ، ومن الخسف في برّكم ، وبنا نفعكم اللَّه في حياتكم ، وفي قبوركم ، وفي محشركم ، وعند الصراط ، وعند الميزان ، وعند دخول الجنة ، مثلنا في كتاب اللَّه مشكاة ، والمشكاة في القنديل ، فنحن المشكاة ، فيها مصباح ، المصباح محمد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله المصباح في زجاجة من عنصره الطاهر ، الزجاجة كأنها كوكب درّي ، توقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية ، ولا دعية ولا منكرة ، يكاد زيتها يضيء ، ولو لم تمسسه نار ، كمثل القرآن نور على نور ، إمام بعد إمام ، يهدي اللَّه لنوره من يشاء ، ويضرب اللَّه الأمثال للناس ، واللَّه بكلّ شيء عليم ، فالنور علي عليه السّلام يهدي اللَّه لولايتنا من أحبّ ، وحقّ على اللَّه أن يبعث ولينا مشرقا وجهه ، منيرا برهانه ، ظاهرة عند اللَّه حجته ، حقا على اللَّه أن يجعل أولياءنا المتقين والصديقين ، والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . فشهداؤنا لهم فضل على الشهداء بعشر درجات ، ولشهيد شيعتنا فضل على كلّ شهيد غيرنا بتسع درجات ، فنحن النجباء ، ونحن أفراط الأنبياء ، ونحن أولاد الأوصياء ، ونحن المخصوصون في كتاب اللَّه ، ونحن أولى الناس برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ونحن الذين شرع اللَّه لنا دينه فقال في كتابه : ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك 42 : 13 ( يا محمد ) وما وصّينا به إبراهيم وموسى وعيسى ) 42 : 13 قد علمنا وبلغنا ما علمنا واستودعنا علمهم ونحن ورثة أولي العلم وأولي العزم من الرسل والأنبياء ( ونحن ورثة أولي العلم ، بحار ) . ( أن أقيموا الدين 42 : 13 ( يا آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله )